فتح الباب فاندلف شلال النور بلا استئذان يملأ زوايا البيت وأركانه…
كانت الشمس تتربع على عرش مملكتها مزهوة بهبة النور والدفء والضياء التي تمنحها للكون والأحياء…
****
كدأبه كل صباح، نقل الخطو متثاقلا، في الممشى الحجري، نحو صندوق البريد العتيق المعلق على باب الحديقة..
أخرج ـ بيد مرتعشةـ من جيب سترته مفتاح الصندوق.. أدار المفتاح ـ على عجل ـ في القفل النحاسي… فتح صندوق البريد فانبعث من احتكاك بابه صرير خافت كحشرجة الموت…
كان يعلم بأنه فارغ… ومع ذلك فتح الصندوق… !!!
جرعة أخرى من كأس مرارة الخيبة الذي تعود أن يتجرعه حتى الثمالة كل صباح…
كان على وشك أن ينكفئ على عقبيه خاوي الوفاض حين لاحت منه الفاتة إلى الصندوق المقفل هزت روحه هزا عنيفا، فارتسمت على شفتيه شبه ابتسامة خجولة شاحبة… مد يده إلى الصندوق المقفل والتقط الرسالة… ركض بها نحو قمة الربوة افتض الظرف، وجال بعينين متلهفين على السطور وما بينها… قرأ المكتوب؛ كلمة، كلمة وحرفا حرفا… قرأ كل نقطة وفاصلة
ثم جلس يتأمل:



































