المحاكمة
كتبهاناجي امين ، في 4 مايو 2009 الساعة: 18:46 م
المحاكمة
جلست هائم الفكر أحاور أطياف بذرة غرسها المازني في عقل طفل صغيركان يحلم بفجر بلون البنفسج، ويهوى الأدب، ويعتبر الأدباء والشعراء أنبياء بدون رسالات سماوية، ومضى المازني ومضى الكتاب والشعراء نحو مملكة المغيب ، لكن البذور أزهرت أشجارا وبساتين.. ورودا وأشواكا..
باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح..
وكان صفير الريح في المحطة المهجورة، واصطكاك الشبابيك عواء ذئاب جائعة في البراري ..
وفجاة داهمني مع صفير الريح صوت خشن غريب:
"أنت أيها الجالس على حقيبة السفر في محطة العمر الأخيرة، في انتظار الذي يأتي ولا يأتي، في انتظار قطار الوهم، قطارك زاغ عن السكة، وتاه بين الدروب، أما تعبت من الانتظار؟"
وتردد الصوت يحمله الصدى ويبعثره على فضاءات المحطة الفارغة إلا من الصمت، وفي كهوف روحي ومغاورها السحيقة:
" أما تعبت من الانتظار؟
أما تعبت من الانتظار؟"
أنت اليوم المتهم، والقاضي، والشاهد، والمدان، فهيء نفسك لعرس المشنقة…
اشتدت الريح، فتطايرت النوافذ والشبابيك والأبواب، تداورت في قلب الزوبعة ثم تساقطت بين أرجاء المحطة لتشكل قاعة وسطها أعمدة تحيط بي على شكل قفص ، أمامي مكاتب خشبية عليها ملفات وأضابير غطاها الغبار تعلوها يافطة من نحاس أصفر صدئ كتب عليها بالخط العريض: محكمة، وخلفي مقاعد يجلس عليها أناس غريبو السحنة والملامح يهمهمون بكلام غير مفهوم، بدأ وشوشة وانتهى لغطا، قطعته صيحة ارتجت لها القاعة:
محكمة
وقف الجميع إلا أنا، ليس من تكبر لا سمح الله، ولكن لورم في ركبتي، من مخلفات بوادر الشيخوخة وغارات الزمن على جسدي المهدود.
قف، أنت..
صيحة ثانية ، التفت إلى مصدر الصوت، فأفزعني منظره: فم كهف، تناثرت فيه أسنان سوداء متباعدة، وشعر تيس يتدلى من منخريه:
"قف، أنت" كرر الصوت الخشن ، وهو يشير إلي بسبابته، تحاملت على جسدي ووقفت،..
بينما ولج القاعة في هذه اللحظة شخص يلبس عباءة سوداء، سار بوقار إلى أن بلغ مكانه فجلس.. رفع بصره نحو الحضور، فجلس الجميع إلا أنا بقيت واقفا، في قفص الاتهام.. فيما كان الرجل ذو العباءة السوداء ينقل بصره بيني وبين أوراق استلها من ملف كان أمامه :
ـ اسمك؟ سنك؟ مهنتك؟ مقر إقامتك؟
سأل الرجل ذو العباءة السوداء، وهو ينظر إلي..
ـ أنا يا سيدي مواطن بسيط من مملكة النمل السعيدة، عفا عنه الزمن وتكالبت عليه النكبات ، انتابتني النكسة والهزائم فاحترفت الحزن والتشظي والرحيل.. والإقامة بين نقط الحبر ومحطات القطارات الباردة..
ـ أنت متهم وتهمتك الرئيسية أنك لم تكن أبدا هناك في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، كنت تصل دائما قبل الموعد، أو بعد فوات الأوان..
أنت متهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، قتلت كل فرص السعادة والفرح، اغتلت كل فرص الحب بدم بارد،
وقلب من حجر، وها أنت تتباكى بدموع التماسيح على زمن ضيعته بيديك..
ـ ولكن، ولكن سيدي تلك لعبة القدر..
قاطعتني ضحكته المدوية، مبددة وقاره المزعوم..
القدر؟؟ القدر شماعة الجبناء، يعلقون عليها تقصيرهم وخيبتهم..
ـ لكن سيدي، ما ذنبي إذا كانت ساعات المحطات غير مضبوطة؟ والقطارات سريعة الأعطاب،
ما ذنبي إذا كنت قد ولدت في زمن الحروب والفقر والأوبئة والدمار، وفي يدي وردة وقلبي قصيدة شعر؟
ماذنبي إن كنت قد آمنت بأن غدا أفضل ممكن فداهمي الطوفان ؟
ما ذنبي إذا كان القدر أقوى. .
قاطعني بلهجة صارمة : لا فائدة من الكلام الآن، فقد مضى قطار العمر وفات الأوان..
أنت مدان وعليك أن تختار..
وعصفت الريح من جديد فتطايرت الأوراق والقضاة والحضور، ولم تبق إلا ساحة محطة العمر الأخيرة فارغة إلا من خشبة عالية يتدلى منها حبل المشنقة، و تحيط بها أسوار عالية بدون أبواب أو شبابيك…
وكان علي أن أختار..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مايو 4th, 2009 at 4 مايو 2009 7:01 م
الأستاذ ناجي أمين
هذه المرة …حجزت المقعد الأول
وهذا شرف لي
لي عودة بعد القراءة
تحياتي
مايو 4th, 2009 at 4 مايو 2009 7:31 م
ناجي أمين والمحاكمة
هذه المرة
بطعم المرارة !!
……
كنت أفكر أثناء القراءة : من أقوى ؟
هو أم أقداره
نحن أم أقدارنا ؟
وكنت بصدق أريد أن أقف الى جانب أحد الغريمين :
القاضي والبطل ( صاحب الحقيبة والإنتظار )
ولكنني فعلاً وقفت حائرة لا أعرف من على صواب منهم
إذن : الأخ والأستاذ الفاضل
أبدعت بنص ترك للقارئ مساحات واسعة من التفكير
بلغة تزداد مع المن بهاء وبلاغة
وصور تترك في النفس أثر لا يزول مع الزمن
…..
المحاكمة نص غني وثري بالإبداع
..
تحياتي وتقديري
مايو 4th, 2009 at 4 مايو 2009 9:19 م
صديقي ناجي
علك ان تختار
فماذا اخترت ؟
سيدي دائما نحاول ان نلصق كل مصائبنا الى القدر وننسى ان لنا الجانب الاكبر في ما الت اليه اوضاعنا و حياتنا و مجتمعتنا
السنا السبب في ان نترك مصائرنا لاشخاص غير مسؤولين كل همهم الربح و لو كان على حسابنا نحن الشعب
السنا نحن من قبل ان تحاك ظنا المؤمؤات و على مرائ منا دون ان نحرك ساكنا
السنا نحن من ترك المستبدون يفعلون بنا ما يريدون دون ان نرفع اصواتنا و صرخاتنا و نقول لا
سيدي
نحن لنا النصيب الاكبر في ما وصلنا اليه لذلك نحن من علينا ان نختار ماذا نريد
انريد ان نواصل نفس الطريق ام ان نحاول التغيير حتى و ان لم نستطع فيكفينا شرف المحاولة
مودتي
مايو 4th, 2009 at 4 مايو 2009 11:40 م
مساء الخير أخي العزيز
………………..
قدر …أقدار
أغلبنا نلصق تهمة تردي الحال بالأقدار
ترى ما سيكون خيارك؟
…………..
رائع ما خطه قلمك
لك مني كل التقدير
مايو 5th, 2009 at 5 مايو 2009 12:45 ص
كثيرة هي الأشياء التي نضطر اليها دون أن يكون لنا المجال لنختار
ليبقى السؤال معلقا هل الانسان بطبعه مسيرا أم مخيرا؟
دمت مميزا
مايو 5th, 2009 at 5 مايو 2009 3:52 م
أديبنا الكبير ناجي أمين :
::::::::::
يا إيها القوم يا جسدي و عاطفتي
كفى ملاما ! فجلد الذات أدماني
صفعت وجهي أهذا يا زمان أنا
سلمت للريح ساقيتي وبستاني؟
::::::::::
أيها الطفل .. مازال بستان العمر خصب .. يُنبت أجمل الزهور والأشجار
مازال قادراًً على تحويل الأحلام لغابات صنوبر تتفجر تحت أقدامها ينابيع الإبداع
حتى الأشواك تزهر أروع الزهور يا أستاذي العزيز
قطار العمر هو القطار الوحيد الذي لا نعرف محطته الأخيرة
هو القطار الوحيد الذي قد تُهجر أي محطاته ..
وما الهجر هنا إلا وحدة الروح في رحلة تحتاج لرفيق .. بل توأم يتلصق بنا !
قطار العمر يسير على قضبان محددة الاتجاه مسبقاً لا يستطيع أن يحيد عنها
أستاذنا الكبير …
محاكمتك أيقظت في النفس سؤالاً لطالما شتت أفكاري و أيقظ ليلي
من أنا ؟ وماذا فعلت بنفسي ولنفسي ؟؟ وكيف كانت صحبتي مع نفسي؟؟
ماذا لو كان كذا ؟؟ لماذا لم أُولد قبلاً ؟؟ ماذا لو حدث هذا .. أو لم يحدث ذاك …ماذا وماذا وماذا …
محاكمة .. أنصبها لنفسي كلما انفردتُ بها على حين غرة .. دون سبق إصرار أو ترصد
وتتنهي المحاكمة .. وينتهي النقاش العقيم بنفس السؤال …
متى نصل للمحطة الأخيرة ؟ وعلى أي رصيف سننزل ؟؟
وينتهي النقاش .. وفي القلب أمنية ..
أن تصاحب الروح توأمها في رحلة أخرى .. وعالم آخر .. وقطار آخر .!!
لست أديبة ولا كاتبة كي أنتقد عناصر النص
لكني متذوقة مقبولة للجمال
وهنا أستطيع وبكل ثقة أن أقول ..
نصك اليوم سماء تحتضن ما سبقها من نصوص أديبة قيمة
أستاذنا العزيز ناجي …
كلما كبرنا كبرت بصمتنا
وأنت بصمتك الآن بحجم كلمتك ” عالم مستقل بذاته ”
فضعها على جبين الزمن
فما زلنا قيد الانتظار ..
انتظار أول كتبك في عالم الأدب والأدباء
أمنياتي القلبية بتحقيق أمنيات قلبك
هدوء
مايو 5th, 2009 at 5 مايو 2009 6:31 م
أي صديقي
لقد قسوت كثيراعلى بطل قصتك، فألفيناك قد ألبسته يأسا، وجملته بصراع نفسي قاهر ،وعطرته برائحة الموت…فرأفة به…
اننا جميعا يا سيدي صور منسوخةعن سيزيف ،دائما ننتظر و نختار ونعود لنفس البداية.
أأقدارنا الأقوى أم نحن? لا أحد يدري، وسواء فهمنا هده الجدلية أم لا فان الحياة سائرة ولا تنتظر احدا.
دمت قلما مبدعا متفردا بأسلوبك الرائع…نحن في انتظارك…
مايو 5th, 2009 at 5 مايو 2009 7:56 م
أخي العزيز ناجي
مساء الخيرات
نص رائع فعلا بث في النفس نفس السؤال المحير
الاختيار ؟؟
لا أعرف هل نختار اقدارنا ونسير بها أم تختارنا
أقدارنا وتسيرنا هي كما تهوى !
ومع ذلك أظن أن بالإمكان التغير ولو بشيء بسيط
يوحي بأننا ما زلنا نملك الخيرة ولو تدلى الحبل
لاحقا في الغرفة العالية الجدران
مبدع أخي ناجي بكل ما تكتب
تحياتي واحترامي
مايو 6th, 2009 at 6 مايو 2009 10:43 م
لانا
كل الشرف لي سيدتي
أن تكوني أول من يقرأ
حروفي وهذياني
ويقتسم معي
ابتسامة
أستلها عنوة من بين
أنياب الوقت
أوبحيرة وجع
مستقرة في أعماق الروح
ويعيد كتابة
سطوري
بعمق الشاعرة
وإحساس الإنسانة.
(كنت أفكر أثناء القراءة : من أقوى ؟
هو أم أقداره
نحن أم أقدارنا ؟)
من قراءة إبداعاتك المتميزة أستطيع أن
أستشف جوابك..
تحياتي لك
وللبطل الصغير
محسن.
مايو 6th, 2009 at 6 مايو 2009 10:53 م
أسافو
أيها الرفيق
عندما وقع أبو فراس الحمداني في الأسر
ترك هذا البيت الجميل من قصيدته الرائعة “أراك عصي الدمع”
وقال أصيحابي الفرار أو الردى
فقلت هما أمران أحلاهما مر
تسألني ـ صديقي ـ
أيهما كنت ستختار؟
فأجيبك لو كنت مكان البطل أيهما ستختار؟
موتا بطوليا على طريقة مشنقة صدام حسين
يمنح للمشنوق خلودا على صفحات التاريخ
ويرمي بالخانق في هوامش مزبلة التاريخ؟
أم حياة باردة على أرصفة حياة بدون طعم أومذاق،
هي إلى الموت البطيء أقرب؟
ماذا كنت ستختار؟
تحياتي لك
مايو 6th, 2009 at 6 مايو 2009 10:55 م
نسمة أمل
هو خيار البطل
أنا مثلك محتار
لكن كما قلت في ردي السابق على اسافو
هما أمران أحلاهما مر:
***
تحياتي لك ولحضورك البهي
مايو 6th, 2009 at 6 مايو 2009 10:58 م
مولاي عمر
(ليبقى السؤال معلقا هل الانسان بطبعه مسيرا أم مخيرا؟)
لطالما حاولت أن أنأى بنفسي عن هذا السؤال
ولطالما تمنيت أن أجزم بيقين الأنبياء
أن الإنسان قادر على التحكم بزمام أموره
والتحكم بعجلة سفينته في وجه الرياح
لكن العواصف الهوجاء حين
تهب تقلب كل الحسابات وكل الموازين…
تحياتي لك أخي
مايو 6th, 2009 at 6 مايو 2009 11:02 م
هدوء
(أيها الطفل .. مازال بستان العمر خصب .. يُنبت أجمل الزهور والأشجار)
ما الكاتب إلا طفل كبير
يلهو على شاطئ الحياة..
يشيد من رمال الوهم والحزن قصورا
يلحم لبناتها بمعه، ودم قلبه
ويزينها بآماله آلامه
ويتركها في رحمة أمواج البحر ومده وجزره،
وخطى العابرين: منهم من ينظر إليها بإعجاب واستحسان..
ومن لا يكاد يلمحها فيطأ عليها في قسوة وعنف..
………..
(قطار العمر هو القطار الوحيد الذي لا نعرف محطته الأخيرة)
وهذا من رحمة الله بنا فلو علمناها لصارت هي المحطة
وما عداها مجرد مجرد عدم
لكن الروح عندما تتعب من المسير،،
وتغدو عبءا على جسد مهدود تتوق للمعانقة المحطة الأخيرة ..
حيث السكينة ترف مأمول…
علها تتوحد بتوأمها هناك ..
بين أحضان سماء ثامنة بين النجوم..
………
(محاكمتك أيقظت في النفس سؤالاً لطالما شتت أفكاري و أيقظ ليلي
من أنا ؟ وماذا فعلت بنفسي ولنفسي ؟؟ وكيف كانت صحبتي مع نفسي؟؟)
هو سؤال الوجود، يدل على يقظة الضمير، وحياة القلب ..
لكنه سؤال متعب وشاق عندما ينتهي بجواب وحيد:
باطل الأباطيل ..الكل باطل وقبض الريح
……….
(لست أديبة ولا كاتبة كي أنتقد عناصر النص
لكني متذوقة مقبولة للجمال)
ليس الكاتب طبيب أسنان، يحتاج إلى يافطة من نحاس يعلق عليق اختصاصاته
وشهاداته … حتى ينال الاعتراف..
يحتاج الكاتب إلى حس مرهف، وموهبة خلاقة ومعرفة ومعرفة بقواعد اللغة
وأنت تمتلكين كل هذه المقومات..
بالإضافة إلى حس راق لتذوق الكلمة والتفاعل معها
تشهد عليها كتاباتك سواء في مدونتك باكتب أو بمكتوب
لذلك شهادتك وسام فخر أعتز به
*******
لك مني أصدق تحية
مايو 6th, 2009 at 6 مايو 2009 11:06 م
الملكة بلقيس
لقد قسوت كثيراعلى بطل قصتك، فألفيناك قد ألبسته يأسا، وجملته بصراع نفسي قاهر ،وعطرته برائحة الموت…
لست أنا من قسا عليه، وإنما هي الظروف بالغة القسوة، رحى القدر تطحن البشر تضعهم في المكان والزمان غير المناسبين،
وتسد في أعينهم كل المنافذ، حتى ينطبق عليهم قول الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له
إياك إياك أن تبتل بالماء..
أما الموت فأصبح شرفا لا يحظى به إلا الأصفياء…
………
(في انتظارك)
تلك أمنيتي ولكن …
……….
تحياتي وتقديري لحضورك لحضورك المعطر بنسائم الأمل.
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 7:16 ص
أم ليث
(لا أعرف هل نختار اقدارنا ونسير بها أم تختارنا
أقدارنا وتسيرنا هي كما تهوى)
بينما ينحت (الأخرون) بصماتهم على أرض الواقع، بأظفارهم وقلوبهم،
ويتركون عليها آثارا واضحة المعالم، يكمل بعضها بعضا، في مسيرة لا تعرف الكلل أو التوقف؛
نبقى (نحن) نراوح مكاننا نجتر نفس السؤال…
تلك أزمة الإنسان المأزوم الذي تتحكم فيه قوى عاتية لا يعرف كيف يقاومها..
فانسدت في وجهه جميع المنافذ والآفاق..
أصبح يقرأ واقعه بوعي بئيس يرى الجدران ولا يرى المنافذ،
يرى حبال المشانق، ولا يرى براعم الحياة..
(ما زلنا نملك الخيرة ولو تدلى الحبل
لاحقا في الغرفة العالية الجدران)
ذلك أمل كل نفس خيرة..
سيدتي
دائما متألقة الحضور
تحياتي وتقديري
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 10:13 ص
سيدي كما قالت السيدة ام ليث،( ما زلنا نملك الخيرة ولو تدلى الحبل
لاحقا في الغرفة العالية الجدران)
المؤسف انه حينما يمكننا ان نمسك بالحبل و هناك من يقربه منا لا نرغب في الصعود و نبرر ذلك على انه قدرنا ان نبقى عالقين مدفونين،
الله دعى للعمل لنيل ما يخصنا و ما نريده ، قال لنا توكلوا و لم يقل تواكلوا، هناك اشياء نحن فيها مسيرين و مجبرين على ان نعيشها و هناك اشياء نستطيع تغييرها و نخير في مشيئتنا و الا ما عقبنا لتركها وما جوزينا للقيام بها
احيانا كثيرة يكون من بين الاثنين اللذان يمسكان بطرف الحبل ، شخص يريد النجاة ، يريد الامل يتعلق بالحبل و يقوم بواجبه كما تمليه عليه رغبة الحياة، فيرخيه الطرف الثاني فتسقط همة الاول ، فمهما علت همته فهو يظل انسانا يحتاج الى من يسنده ليصل و يحتاج لرغبة الاخر ليصل اليه و ينهي مسافة الحبل بينهما…
و كما قالت الاخت هدوء انك اكبر من ان تعلق كتاباتك على مدونة فانا ما زلت ارجو مثلها ان ارى لك منشورات و هذا ايضا انت مخير في ان تقوم به او تقبع بانتظار النهاية …
و لكن اتمنى سيدي حينما تكتب ، ان تفعل حبا و رغبة في الحياة و تمسكا بالامل لا استكمالا للهروب من الواقع و استسلاما للقدر …
انا عكس بطل قصتك سيدي رغم كل المتاعب لم ارخ الحبل ، تمسكت بطرفه و لكن اليد التي تمسك طرفه الثاني ارهقتني و مع ذلك تمسكت و لكن حينما ارخته ، لم اترك الامر معلقا و لم انتظر قدرا يعيده الى مكانه ، ارخيته بدوري ، اخترت ان اتركه يقع في الاسفل و ان ابتعد عن حافة البئر…
قد ابدو قاسية و لكن يستحق بطل قصتك ان يتهم بل يستحق ان يبقى اسفل الجب لانه لم يمسك بطرف الحبل و استسلم لسنين مضت و يستسلم لسنين قادمة فما فائدة ان يصعد للسطح ، سوف يداري عيونه حتى من اشعة الشمس على كل حال…
تحياتي
بشرى شاكر
المملكة المغربية
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 10:57 ص
أخي العزيز ناجي
مساء الخيرات
ممكن قارورة ما تكفي للخيبات الثقيلة
ما أحوجنا لتفريغ الخيبات حتى نتعلم
منها التحفيز وليس إدمانها
كل الشكر لك على المرور الرائع
تحياتي وتقديري
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 12:36 م
عزيزى الغالى
لا حياه مع اليأس ولا يأس مع الحياه
ها انا قد عدت بجديد
وجئت لكى اناديك
فهل ستقبل دعوتى على قراءه (عذاب الحب)فهذا عنوان مكتوبى الجديد
) فللحب عذاب أكيد فهل ستستسلم له
أتمنى أن أستمتع برأيك ..وتشريفك
فى انتظارك
مايو 7th, 2009 at 7 مايو 2009 9:37 م
رفيقي ناجي
بل نضال على مستوى جميع الاصعدة الى ان يتحقق التغيير او موت شريف دفاعا عن قضايانا
و ان لم يتحقق شيء فيكفينا شرف المحاولة و عدم الاستكانة الى مواقفهم و اننا قلنا لا بدل ان نقول نعم التي يريدون ان يسمعوها من افواهنا
مودتي
في انتظار زياراتك التي تسرني
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 4:13 ص
تحياتي
أخي وصديقي ناجي..قاسية محكمتك..كقسوة كل محاكمنا..
كلنا متهمون..ومدانون بما اتهمت به وأدنت..وجميعنا
نعلق معضلاتنا على شماعة القدر..ولكن قدرنا فعلا يناوؤنا..
كل الملفات التي أسست لنا تحمل اوراقا محترقة..وأضابير سمينة
لقضيانا مع الزمن..الزمن العمري ..والزمن الآدمي..
ولكن أي الزمنين نتهم بجرم انكساراتنا..وتصلب مفاصلنا..
ووصولنا المتأخر دوما..المحطة بعد رحيل القطر..رغم كل ذلك تتم رحلتنا العمرية..رغما عنا مشيا على الاقدام..
رائع جدا جدا ما كتبت..يلامس حنايايا..ويجرح وجداني..
ويدمي بنان أيامي..فلتكن بخير أيها الأخ والصديق..
جمعتك عيد..صيقي في آخر المحطات..
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 8:13 ص
أحبتي…
’’ تذكر دائما…
كن مع الله كما يريد…
يكن لك فوق ما تريد,,
الكل يريدك لنفسه,
والله يريدك لنفسك…
جمعه مباركة وعمل مقبول بأذن الله..
ولي عوده للتعليق..
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 8:55 ص
أخي الكريم ناجي
جمعة مباركة وحياة سعيدة
تحياتي
طارق
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 12:22 م
الأخ والاستاذ ناجي أمين
مساؤك تمرة فيها الخير والبركة
وجمعتك مباركة
دعوة وتاريخ !!
تحياتي وتقديري
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 9:10 م
اخى وصديقى ناجى
هل نحن فعلا نمشى وراء اقدارنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- طرح يدعو للتسائل
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 9:13 م
كم هى منتهى القسوة محكمتك
- لكنها الحياه وقانونها القدرى
- تحياتى لك
-
مايو 9th, 2009 at 9 مايو 2009 6:43 ص
العزيز ناجي …
ترى ما هو الاصعب ان نحاكم أنفسنا أم ان نحاكم …؟
ترى كيف سيكون الحكم بكلتا الحالتين …؟
دفاعك هنا كان رائعاً ولكن كم واحد منا يملك دفاعك إن حاكمه
الزمن أو حاكم نفسه …؟
أسئلة تواجهنا بها قصتك الرائعة هذه …
لك أجمل تحية …
دمت بخير
مايو 9th, 2009 at 9 مايو 2009 11:21 ص
صديقي ..أخي..
طرح لا يزال يذهلني..اعدت القراءة مرات ومرات..
فيه من فلسفة الكبار..وطرح المتمييزين..لك خاصية
لا يمتلكها إلا أنت..في العمق ..والتناول..والابداع..
صديق آخر المحطات..صديق بحق..
مايو 10th, 2009 at 10 مايو 2009 11:49 ص
ما ذنبي إذا كنت قد ولدت في زمن الحروب والفقر والأوبئة والدمار، وفي يدي وردة وقلبي قصيدة شعر؟
ماذنبي إن كنت قد آمنت بأن غدا أفضل ممكن فداهمي الطوفان ؟
—- —– —–
رغم الحاكمة القاسية ..
كان الدفاع قاسي ..
وكاشف عن خبايانا ….
— —-
رائع القلم والفكر يا حنظلة ..
رائع دائماً …
كن بخير ..
مايو 11th, 2009 at 11 مايو 2009 8:23 ص
محاكمة قاسية
واختيار اقصى
شعرت بغصة في قلبي
دمت بمحبة
مايو 16th, 2009 at 16 مايو 2009 10:34 ص
أنت اليوم المتهم، والقاضي، والشاهد، والمدان، فهيء نفسك لعرس المشنقة…**ليس في قصتك الرائعة سلفا..و لن اطنب بعد الآن في مدح ما أنا وفي لقراءته..و مقاسمته مجمل فكري..نقطة
اليوم اريد رايك في ىخر مواضيعي**أحاربك لأني |أحبك**
أنا كما تعلم تحولت حديثا الى القصيدة النثرية والخاطرة..احتاج الى تقييم صادق..و لا اصدق منك عتندي اخي ناجي …في انتظارك…اخوك.
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 11:33 م
أسلوب فلسفي رائع أخي الكريم، استمتعت كثيرا بما أدرجته هنا..
تقبل ودي و احترامي