شكرا لك أيها الحزن الجميل،
وأنت تطرق نافذتي مع حبات المطر،
كم نحتاج من أمواج الحزن لننظف أرواحنا من أنانيتها؟؟
وكم نحتاج من قطرات المطر...

طريق العودة

كتبها ناجي امين ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 23:18 م

 

لوحة للفنان العالمي فان جوج 1890

****

طريق العودة

 

بينما أنا في طريق العودة مساء من العمل، خطر لي أن أخرج يدي من نافذة السيارة وأتركها تحلق كطائر في الفضاء،
فرغم التعب كان المنظر شهيا:
زرقة السماء غطتها كتل سحب رمادية داكنة تتسابق نحو مصير مجهول؛؛
 أسراب طيور مهاجرة تلوح في الأفق البعيد،
 الحقول المترامية الأطراف، داهمها مطر الخريف فباحت بمكنونات رئتها  وتضوعت عطرا نفاذا هو مزيج من رائحة التراب والخضرة وتفاح المنطقة الشهي..
غير بعيد راع يسوق قطيع ماشيته نحو غدير تشكل من ماء المطر..
وعلى طول الطريق انتظم سكان المنطقة في مجموعات :
بدويات بألبستهن المزركشة، عائدات بصحبة أزواجهن أو بدونها من السوق الأسبوعي محملات بما تشتهي الأنفس..
تلميذات بثيابهن ومحافظهن الجديدة يستعذبن مذاق أول أيام الدراسة، ويتقافزن كالفراشات.. على جانب الطريق
منظر يبدو أليفا، ومحايدا وبريئا حد الغناء، حد الفرح…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا أصفق، إذن أنا…

كتبها ناجي امين ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 12:03 م

 

 
لو سألت أي فرد في هذه البلاد الممتدة من الماء إلى الماء:
 لماذا تمتلك يدين؟
لأجابك بعفوية وبدون أدنى تفكير :
لأصفق بهما..
فنحن أمة تجيد التصفيق .. ولاشيء غيره..
وإذا كانت على سطح هذه الأرض ـ التي لازال منا من يسميها بسيطة وهي مكورة ـ شعوب متخلفة لم تكتشف بعد نعمة التصفيق ، ولم تتعرف على فوائده الجمة.. 
فتستخدم أيديها في شتى صنوف العمل والإبداع وتبهرنا كل يوم بمخترعات جديدة، وتحف فنية رائعة، ومنجزات عملاقة يحار العقل في استيعابها..
فإن أمتنا لا زالت لا تعرف من مهمة لليدين سوى التصفيق، ولسان حالها يقول :
أنا أصفق، إذن أنا موجود..
نصفق للحاكم وهو يجلد ظهورنا بسياط القمع والتجويع والتجهيل والتفقير كل يوم…
كما نصفق للشاعر دون أن نعي ما يقول..
ونصفق لمغنية تمتلك كل شيء إلا صوتا مطربا،،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمار

كتبها ناجي امين ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 03:11 ص

لوحة لسالفادور دالي

****

 قضيا سواد يومهما معا هناك بجانب متجر بيع مواد البناء ، يتقاسمان جوع يوم انتصف، وأشعة شمس لاهبة تساقط عمودية ساعة الظهيرة، وتسيح على ظهريهما كحمم بركانية ملتهبة..

قام متحاملا على ساقيه النحيفتين العجفاوين، إلى المتجر.. أحضر علبة كرتون فارغة كوم جسمه الضامر فيها أشعل نصف لفافة تبغ رخيص كان يخبئها في جيب سترته.. نفث دخانها بحرقة ظاهرة…  فجأة بدرت منه التفاتة إلى حماره الذي ينوء تحت ثقل العربة … وكأنه يراه لأول مرة، حدق فيه ، كانت سحابة حزن عميق تجوب سماء عينيه السوداوين الواسعتين، لحظة قصيرة كانت كافية ليتبادلا نظرات الحزن والإشفاق…

 انتابته موجة حنان عارمة قام من مكانه… أزاح العربة عن ظهر الحمار، سحبه برفق إلى جانب الجدار،عانقه وهمس في أذنه: سامحني يا أخي لطالما كنت قاسيا مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفل فلسطين الجميل

كتبها ناجي امين ، في 22 يوليو 2009 الساعة: 15:01 م

 حتى لا ننسى

 

 

 

في مثل هذا اليوم 22 يوليو 1987 امتدت أيادي الغدر الآثمة

لتغتال الفنان الشهيد ناجي العلي

لكن شخصية حنظلة  طفل فلسطين الجميل

التي البتدعها الفنان الراحل  منذ ثلاثين سنة 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وردة بيضاء …

كتبها ناجي امين ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 21:25 م

 

 

 

هناك خلف الربوة البعيدة، حيث الصمت سلطان مملكة الريح، وسيد المكان..

تنام وردة بيضاء

تفترش السكينة وتتوسد قلبا ما عرف غير الحب ونكران الذات..

تسبل أجفانها وتنام؛ في كنف الصديقين والشهداء الصالحين

تنام.. قريرة العين مرتاحة البال

****

وعندما يجن الليل وينشر ستائر الظلمة على جسد المدينة

تنهض من نومها تعتلي برجها الماسي بشموخ وإباء

تقشر رمانة الذكريات

فتتناثر حبيباتها نجوما متلألئة تضيء سماء عمر طافح بالعطاء

ترنو بعين الرضا إلى ماض كان

تتفقد أزهارا زرعتها في حدائق العمر

تظللها غيمةً تسّاقط  غيثا وحبا وحنانا

تمد من ظهر الغيب يدها الحانية الحنونة

إلى أبنائها الذين استعصوا على الكبر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ولادة

كتبها ناجي امين ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 14:44 م

 

 

 

ولادة

كان صوت المروحية الكبيرة المتدلية من السقف، وهي تحاول جاهدة  أن تبدد بعض حرارة صيف بدأ قائظا  نغمة  نشاز في سيمفونية الصمت الذي يعم مستشفى الولادة، تخترقه بين الفينة والأخرى صرخة مولود جديد يعلن عن وجوده بصرخة قوية.. بينما يعبق المكان بتلك الرائحة المميزة للمستشفيات : خليط من رائحة الدواء والمرض .. الموت والحياة..

كانتا تقتسمان  الغرفة الأولى على اليمين، ذات الأسرة الأربعة ، بينما بقي سريران فارغان ينتظران حبلى جديدة، ومخاضا جديدا، ومولودا جديدا يحمل  معه صرخته وأنامله الرقيقة إلى عالم لا يعرف عنه شيئا..

وكما في لحظة يجمع القدر بين المتناقضات جمع  بينهما في نفس الزمان والمكان:

الأولى:  كان قلبها عصفورا يفرد جناحية عاليا في سماء الفرح، فرغم صعوبة المخاض، وآلام الولادة، لم تكن السعادة لتسع قلبها، تنقل عينيها المجهدتين بين سلال الزهور والفواكه،وباقات الحب والتهاني، وزوج تتراقص الفرحة بين عينيه وقلبه، وهو يتطلع إلى قامته الممتدة في كومة اللحم الصغيرة  الراقدة في هدوء وسكينة جنب سرير الأم.

أما الأخرى، فكانت تتكوم في زاويتها مثل قطة منبوذة قرب المدفأة في ليالي الشتاء، تحاول عبثا إخفاء لافتة موشومة على جبينها: مكتوب عليها: أم عزباء، تلقم ثديها الضامر الأعجف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك الليالي

كتبها ناجي امين ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 10:42 ص

 

 

لم يعرف حلاوة النوم منذ أن هجرته تلك الليالي، منذ أن تحررت من عباءة سيبويه وقررت ألا تبقى مجرد ظرف زمان يحتوي عاشقين، وتحولت إلى مفعول مطلق يمتطي زورق الهجرة نحو قارة الذكريات البعيدة..

لم يذق  سكينة الروح منذ أن هجرته تلك الليالي..

كانا عاشقين يترقبان هدوء الليل ليفترشا بساط الحلم تحت شجرة اللبلاب المزهوة بليالي الصيف الجميلة، يسرقان همس  أوراقها وهي تغازل النسائم الندية ، وينظمانه قصائد شعر يهمسان به في آذان بعضهما.. وحين يتعبان يستلقيان على بساط الحلم، يطير بهما بعيدا نحو غابة الثريا، ويقطفان من شجرة السماء مشمشا وعنبا ورمانا.. ويمدان لنجمة المساء كأس حب كل رشفة منه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حالة خاصة

كتبها ناجي امين ، في 26 مايو 2009 الساعة: 17:36 م

 


جلس كما يحلو له دائما في آصال الأيام الدافئة،

يذيب لحظات عمره في فنجان قهوته المرة ويحتسيها بتلذذ أحيانا،

وأحيانا يدفن رأسه  بين أسطر كتاب أو رواية تحلق به بعيدا نحو آفاق الحرية الرحبة..

وأحيانا يحاول أن يسود بعض الصفحات ينفث فيها بعضا من أحلامه وكوابيس لياليه الطويلة..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




السابق التالي